الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

13

مجموعة الرسائل

باهل البيت ك وحملتهم على ترك روايات رجال الشيعة ، فوتت على غير الشيعة علوما كثيرة وحرمتهم عن تلك الأحاديث الصحيحة والاهتداء بهدى العترة الطاهرة ، فآل امر الدين الحنيف والسنة النبوية إلى ما آل ، حتى قال انس : ما اعرف شيئا مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قيل : الصلاة . قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها ؟ . وقال الزهري : دخلت على انس بن مالك بدمشق وهو يبكى ، فقلت : ما يبكيك ؟ فقال : لا اعرف شيئا مما أدركت الا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضيعت . وقالت أم الدرداء : دخل على أبو الدرداء وهو مغضب فقلت : ما أغضبك ؟ فقال : والله ما اعرف من أمة محمد صلى الله عليه وآله شيئا الا انهم يصلون جميعا . وأخرج أحمد بسنده عن أم الدرداء قالت : دخل على أبو الدرداء وهو مغضب ، فقلت : من أغضبك ؟ قال : والله لا أعرف فيهم من امر محمد صلى الله عليه وآله شيئا الا انهم يصلون جميعا . ولا يخفى ان الواجب على العلماء الاخذ باخبار الثقات الممدوحين بالأمانة والوثاقة ممن يحصل الاطمئنان بصدقهم . ومن جملة الثقات الذين هم كذلك ثقات الشيعة ، فلا ينبغي للفقيه ولكل من يروم تعلم الفقه الاسلامي ومعرفة نظمه ومناهجه في شؤون الحياة ، الاعراض عن أحاديثهم وترك الروايات الموثوق بصدورها المخرجة في جوامعهم لمجرد ان في سندها شيعي أو موال لأهل البيت أو راو لشئ من فضائلهم ل ، كما أنه لا يجوز الاتكال على اخبار الكذابين والوضاعين ، سواء أكانوا من الشيعة أو من أهل السنة